السيد البجنوردي

331

القواعد الفقهية

وأما المجسمة والغلاة والخوارج والنواصب سنتكلم عنهم إنشاء الله في خاتمة هذه القاعدة . وأما الكتابي فهو الذي يعتقد ويؤمن بكتاب منزل من السماء على نبي من الأنبياء مما عدا القرآن الكريم ، لان المعتقد والمؤمن بالقرآن ، وأنه منزل من السماء على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ليس بكافر إلا أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين وإذا تبين ما ذكرنا ، فالمراد من هذه القاعدة نجاسة كل قسم من الأقسام الأربعة المذكورة . الجهة الثانية في بيان أقوال الفقهاء في هذه المسألة والقاعدة فنقول : المشهور عند الإمامية هو القول بنجاسة الكفار مطلقا ذميا كانوا أو حربيا كتابيا أو غير كتابي بل ادعى الاجماع عليها جمع من الفقهاء المتقدمين كما في الغنية ( 1 ) والناصريات ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وغيرهم بل ادعى الشيخ في التهذيب ( 5 ) إجماع الفقهاء قاطبة من الامامية ومن مخالفيهم . ولكن الظاهر أن المشهور بين المخالفين هو القول بطهارتهم حتى أنه في الفقه على المذاهب الأربعة ( 6 ) يدعي طهارتهم حيا وميتا ويستدل على ذلك بقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم ( 7 ) ومن تكريمهم طهارة أبدانهم حيا وميتا ولم ينقل قولا بالنجاسة من

--> 1 . " العنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 551 . 2 . " الناصريات " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 180 . 3 . " الانتصار " ص 10 . 4 . " السرائر " ج 1 ، ص 73 . 5 . " تهذيب الأحكام " ج 1 ، ص 223 . 6 . " الفقه على المذاهب الأربعة " ح 1 ، ص 6 . 7 . الاسراء ( 17 ) : 70 .